Posté par admin le mars - 1 - 2010

إن كان الرجاء متقدما بهدف خالص ينضاف إلى فوز مسبق فيعني أنه وضع التأهل في الجيب، وحرص على الإقتصاد في اللعب مع عدم السقوط في الإصابات أمام فريق أتى للصرامة.. لكن أن يتعادل في النهاية بهدف ولا في الحسبان فهو من الأخطاء التي يمكن أن يواجهها الرجاء في القادم من اللقاءات القوية، ولا يمكن السقوط فيها على هذا النحو من التهور.. هنيئا للرجاء بالتأهل.

ـ خيار القمة

أدرك نادي الرجاء البيضاوي مدلول إيابه أمام فيلوستار الغيني دون الإقرار بمعادلة السقوط في السهولة والتأهل الموضوع مسبقا.. وحضر المباراة بقناع الصراحة والقوة اللازمة لمجريات الجولة الأولى واكتشاف نوايا الخصم البعيد بالنتيجة السابقة، لكنه حاضر بوجه الصرامة وإيقاف الزحف الأخضر أمام جمهوره. طبعا قدم خوصي روماو فريقه بالنموذج الهجومي المعتمد على قطع غيار معروفة، بدءا من الدفاع الثابت بوضع كل من السليماني يمينا والزكرومي وأوالحاج في متوسط الدفاع والجلايدي في جهة اليسار لتغطية إصابة زكرياء الزروالي مع ربط وسط الإرتداد بالإفريقيين سليمان وكوكو، ومنح البناء الهجومي لعمر النجاري محسن متولي، وإيصال الكرة لعمر نجدي وياسين الصالحي، وكان روماو يهدف من هذا الإختيار، تقديم رجاء مهاجمة ونذرة في نفس الآن وبقراءة مختلفة للقاء الإياب على إعتبار أن الخصم عادة ما يغير نمط أدائه وفق النتيجة التي رسمها سابقا.

وبالفعل، سطر الرجاء أداءا رفيعا يليق به كفريق قوي، وانساق مع البداية مهاجما ومنتشرا في كل الأطراف بإيقاع يلى مبني على السرعة في الأداء ولمس الكرة في أقل توقيت لربح البناءات، وثانيا بإعطاء الضوء الأخضر لنزول الأظهرة الدفاعية لتنشيط الهجوم بتناغم كلي مع بناءات النجاري والمتولي.. ولم ينتظر الرجاء طويلا حين امتص أول هجمة من اليمين بواسطة السليماني وبشكل مقوس يمرر إلى رأس سليمان وبروعة كاد يصيب الهدف لولا تدخل الحارس الذي حول الكرة للزاوية.. بل وواصل الرجاء ضغطه بالحرص على السرعة في البناءات وشل حركة الخصم أثناء نزوله لاستغلال أخطائه، واستطاع من خلال أروع هجمة بنائية أن يصل في حدود الدقيقة 16 إلى مرمى فيلوسنا من بناء في العمق أتى من النجاري من تمريرة إلى السليماني في مكان فارغ، وبسرعة البرق حول اللمسة الأخيرة إلى رأس نجدي وسجل هدفا إفريقيا من طراز عالي.

ومع هذا السبق، غير الفريق الغيني طريقة أدائه بالصرامة، واستطاع في قليل من الحالات الوصول إلى مرمى الرجاء باحتشام وسوء تركيز من قبل مهاجم سامورا… لكن محاولاته كانت في مجملها أقل خطورة لحضور بديهة متوسط الدفاع، وحضور رجلي الإرتداد لقتل المبادرات الغينية.. وانساقت الجولة الأولى على هذا النحو في وقت أضحى عمر نجدي معزولا ودون مساندة هجومية لتراجع الصالحي إلى الجهة اليسرى، إلى جانب الضغط الذي مارسه فيلوستار على مستوى الوسط لشل حركة وأداء عناصر الرجاء. لينتهي الفصل الأول بتقدم رجاوي محمول طبعا على التأهل بفارق ثلاثة أهداف.

ـ التعادل المتهور

قلت أن اللحظات الأخيرة غيرت مجرى ما سقط فيه الرجاء من انشراح بارز لدى التأهل.. لكن ما يعاب في مثل هذه المواقف الساخرة أن يسجل الفريق الغيني الذي لم يظهر مزعجا ولا خطيرا في وقت بدل الضائع هدفا غير منتظر على الإطلاق من زاوية ممرة إلى رجل اللاعب عباد البديل الأخير حين سدد القذيقة أمام أنظار الجرموني الذي يتحمل مسؤولية التعامل مع المحاولة بالتهور.. وهو ما لا يمكن أن يحصل في المباريات القادمة.. ومع كل ذلك برافو للرجاء على تأهلها إلى الدور الموالي.

Partager L'article:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • Live
  • RSS
  • Twitter
  • Webnews.de
Tags : News Arabe, News Francais

Leave a Reply